منتديات Arab Frindes

اسمح لي ان احييك وارحب بك

فكم يسرنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة وتنشىء حسابك معنا

مرحبا بك يا زائر في منتديات عرب 2009,نرجو أن تكون في تمام الصحة والعافية.

 

لا تنسى الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً.

 

 

 

p> 

برجاء زيادة المواضيع وجزاكم الله خيراً.

 

 

 


    الغضب جمرة من الشيطان

    شاطر
    avatar
    dihaji-hamza
    المـديـر العـــام2

    عدد المساهمات : 631
    العمر : 22
    الاوسمة :
    نقاط : 37309
    تاريخ التسجيل : 09/02/2009

    بطاقة الشخصية
    مرئي للجميع: 15

    الغضب جمرة من الشيطان

    مُساهمة من طرف dihaji-hamza في الثلاثاء 24 مارس 2009, 7:50 pm

    وجدت أن هذا الموضوع جيد ومفيد فنقلته لكم ونشكر كاتب هذا المقال على هذة المعلومات المفيدة (مختار)

    الغضب جمرة من الشيطان
    (الشبكة الإسلامية) ماهر السيد


    من الحق الذي لا مراء فيه أن ضبط النفس عند الاندفاع بعوامل الغضب بطولة لا يستطيعها إلا قوي الإيمان، عالي الهمة، قوي الإرادة، إذ ليس من السهل إذا غضب الإنسان أن يضبط نفسه، ويكف غضبه، ويكظم غيظه، ويمتنع عن الانتقام ممن أغضبه.
    ولذلك جعل النبي صَلى الله عليه وسلم البطولة ضبط النفس من الاندفاع بعوامل الغضب: "ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
    لقد كان العرب يطلقون على بطل المصارعة الذي يغلب الناس عند مصارعتهم [صرعة]، وكانوا يعظمون شأنه، فرأينا رسول الله صَلى الله عليه وسلم يحول هذا الإعجاب إلى البطل الحقيقي، أتدرون من هو؟ اقرأوا هذا الحديث بتدبر، فقد قال صَلى الله عليه وسلم: "ما تعدون الصرعة فيكم؟" قالوا: الذي لا تصرعه الرجال. فقال:" لكنه الذي يملك نفسه عند الغضب".

    آفات الغضب و أضراره
    إن الغضب هو مفتاح كل شر، فمن ذلك:

    - أنه يورث العبد العدوات والأحقاد التي تنغص عيشه وتكدر صفوه، ثم إنه يفتح الباب لتحكم الشيطان في الغضبان فيجعله يفعل ويتكلم بما يندم عليه إذا انطفأت نيران غضبه.
    قال مجاهد رحمه الله: "قال إبليس لعنه الله: ما أعجزني بنو آدم، فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فَقُدناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا. وإذا غضب قال بما لا يعلم، وعمل بما يندم...".

    - ومن آفات الغضب أنه يُلجئ صاحبه إلى الاعتذار، قال بعض الحكماء: إياك وعزة الغضب، فإنها تفضي إلى ذل الاعتذار.
    وقال الشاعر:
    وإذا ما اعتراك في الغضب العزَّ ةُ فاذكر تذلُّلَ الاعتذارِ
    ولو نظر الغضبان إلى صورة نفسه حال غضبه لأحس ببشاعة الغضب.

    - ثم إن استحكام الغضب باب من أعظم الأبواب التي يلجُ الناسُ منها النار.
    قال بعض الحكماء: من أطاع شهوته وغضبه قاداه إلى النار.
    وقال ابن القيم رحمه الله: دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكًّا في دين الله، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضب أورث العدوان على خلقه.
    ولقد رأينا كيف دلَّ رسول الله صَلى الله عليه وسلم أمته على كلِّ خير وحذَّرها من كلِّ شرٍّ، ومن أعظم الشرور التي حذَّر منها صَلى الله عليه وسلم: الغضب.
    وهنا يثور سؤال: هل كل الغضب مذموم؟
    والجواب: الغضب منه ما هو مذموم، ومنه ما هو محمود. فالمذموم ما كان في غير الحق، والمحمود ما كان لله وفي جانب الدين والحق.
    فالناس يتفاوتون في قوة الغضب على درجات:
    الأولى: درجة التفريط بحيث يكون لا حميَّة له، فهذا مذموم؛ لأنه يثمر ثمرات مُرَّة من الذل وصغر النفس وضعف الغيرة.
    الثانية: الإفراط، ويكون بغلبة الغضب، بحيث يخرج عن سياسة العقل والدين، ولا يبقى مع الشخص بصيرة ولا نظر ولا اختيار، وهي درجة مذمومة بكل حال.
    الثالثة: الاعتدال؛ وهو المحمود فينبعث حيث تجب الحمية والأنفة وينطفئ حيث يحسن الحلم.

    علاج الغضب:
    إذا اشتعلت نيران الغضب، وهاجت رياحه، فإنه يعالج بأمور نجملها في النقاط التالية:
    1- أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقد قال النبي صَلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد! لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". وذلك لما استبَّ رجلان، فغضب أحدهما حتى احمر وجهه وانتفخت أوداجه.
    2- أن يتحول عن الحال التي كان عليها، فإن كان قائمًا جلس، وإن كان جالسًا اضطجع.
    3- الوضوء، فإن الغضب من الشيطان، والشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء.
    4- أن يتذكر قدرة الله عليه، وحاجة العبد إلى عفو ربه، فلا يأمن إن أمضى عقوبته بمن قدر عليه أن يمضي الله غضبه عليه يوم القيامة.
    5- أن يذكر ثواب العفو وكظم الغيظ، (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[آل عمران:134]. (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)[الشورى: من الآية40]
    6- أن يتفكر في آفات الغضب التي سبق الحديث عنها في بداية المقال.
    7- أن يسأل ربه أن يرزقه الحلم، وكظم الغيظ، وسعة الصدر. وأن يدرب نفسه على تحمل الأذى، والتحلي بمكارم الأخلاق؛ "إنما الحلم بالتحلُّم".
    8- أن يطالع سيرة المصطفى صَلى الله عليه وسلم والصالحين من أمته الذين تأسوا به، فما كانوا يغضبون إلا لله وهم في غضبهم مأجورون.
    نسأل الله أن يقينا شر الغضب وأن يوسع صدورنا ويحسن أخلاقنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر 2017, 2:02 am